تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ يَقُولُ: "لِرَبِّيَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، فَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي" فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، أَوِ الأَنْعَامَ، شَكَّ شُعْبَة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٨٧٤].

١٢٠١ - [١٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ. . . . .

ــ

وقوله: (فكان ركوعه نحوًا من قيامه) أي: في التطويل، فكما طوَّل القيام عن القدر المعهود كذلك طوَّل الركوع لا أنه كان مقدار القيام حقيقة، وكذا في البواقي، وقد كان كذلك في صلاة الخسوف والكسوف.

وقوله: (فكان قيامه) أي: اعتداله، هكذا أولوه، ولكن قد جاء في حديث النسائي (١) عن عوف بن مالك في صلاة التهجد: فلما ركع مكث قدر سورة البقرة، ويقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، وكان المقروء فيها أيضًا سورة البقرة، فهذا صريح في أن ركوعه كان على قدر القيام، والصواب أنه قد كان في بعض الأحيان كذلك، والغالب ما ذكروا، واللَّه أعلم.

١٢٠١ - [١٤] (عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (من قام بعشر آيات) أي:

(١) "سنن النسائي" (١٠٤٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣١٧