١١٩٨ - [١١] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنهما- قَالَتْ: لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَثَقُلَ، كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١١١٨، م: ٧٣٢].
١١٩٩ - [١٢] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ،
ــ
دخول الخفيفتين، واللَّه أعلم. وقد يقال في توجيه ما في (المصابيح): إن قوله: (طويلتين طويلتين طويلتين) محمول على ست ركعات بحذف العطف، والركعتان الخفيفتان خارجتان والوتر بركعة، والأظهر أن التكرير للمبالغة في الطول.
١١٩٨ - [١١] (عائشة) قوله: (لما بدن رسول اللَّه -ﷺ-) قال في (مشارق الأنوار) (١): رويناه بضم الدال مخففة وبفتحها مشددة، وكذا قيدناه على القاضي الشهيد، وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال هنا؛ لأن معناه: عظم بدنه وكثر لحمه، قالوا: وليست هذه صفته -ﷺ-، قالوا: والصواب التثقيل؛ لأنه بمعنى أسن أو ثقل في السن، والحجة لصحة الروايتين معًا ما وقع مفسرًا في حديث عائشة -رضي الله عنهما- في الرواية الأخرى: فلما أسنَّ وأخذه اللحم، والحجة للرواية الأولى قولها في الحديث الآخر: معتدل الخلق بَدُن آخر زمانه، والحجة للرواية الثانية قولها: حتى إذا كبر، وقوله في حديث أبي هالة: بادن متماسك، أي: عظيم البدن مشتدُّه غير مترهل ولا خوار، وفي (مجمع البحار) (٢): ورواية التثقيل هي التي نصها العلماء، فالمعنى: ثقل ضعف، فتدبر.
١١٩٩ - [١٢] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (لقد عرفت النظائر التي كان النبي -ﷺ- يقرن بينهن) النظائر جمع نظيرة، وقد يجيء جمع نظورة بمعنى الخيار، ونظائر الجيش
(١) "مشارق الأنوار" (١/ ١٢٥).
(٢) "مجمع البحار" (١/ ١٦١ - ١٦٢).