تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ وَتَوَضَّأْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَرَنِي عَنْ يَمِيِنِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رِكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِيِنِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُوْرًا، وَأَمَامِي نُوْرًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا". وَزَادَ بَعْضُهُمْ: "وَفِي لِسَانِي نُورًا" وَذُكِرَ: "وَعَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: "وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا" وَفِي أُخْرَى لِمُسْلِمِ: "اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نُوْرًا". [خ: ٦٣١٦، م: ٧٦٣].

١١٩٦ - [٩] وَعَنْهُ: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَاستَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. . . . .

ــ

وقوله: (لم يكثر) أي: في صب الماء (وقد أبلغ) أي: أبلغ الماء إلى الأعضاء وأسبغ الوضوء.

وقوله: (فتتامت) بتشديد الميم تفاعلت من تمت، أي: تكاملت.

وقوله: (فآذنه) بمد الهمزة أي أعلمه بعد الأذان.

وقوله: (وذُكِرَ: وعصبي ولحمى) وزاد في بعض الروايات وعظمي ومخي.

١١٩٦ - [٩] (وعنه) قوله: (أنه رقد) نقل الكلام ابن عباس -رضي الله عنهما-، الظاهر: إني رقدت، قال الرضي: يجوز الوجهان، قال زيد: إنه قائم، وإني قائم.

وقوله: (وتوضأ وهو يقول) جاء قراءة هذه الآيات بعد الاستيقاظ والنظر إلى

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣١١