تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْ: وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. [خ: ٧٦٩، م: ٤١٥].

١١٣٩ - [٤] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَاركعُوا، فَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ".

ــ

من الأفعال، ثم ذكرها تفصيلًا بقوله: (إذا كبر فكبروا)، وذكر أكثرها.

١١٣٩ - [٤] (أنس) قوله: (فصرع عنه) بلفظ المجهول، الصرع: الطرح والإسقاط على الأرض، أي: أخطأ الفرس فسقط عنه، و(جحش) أيضًا بلفظ المجهول أي: خدش بحيث منعه من قوة القيام.

وقوله: (ليؤتم به) فلا يخالف في شيء من الأمور بل يتابع، ثم الظاهر أن اللام في (ليؤتم) للغاية لا للتعليل، فافهم.

وقوله: (فقولوا: ربنا لك الحمد) فيه أيضًا موافقة واتباع لترغيب الإمام فيه لا سيما على قول من يقول بتحميد الإمام أيضًا، كما ورد في بعض الأحاديث، فتدبر.

وقوله: (وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) ذهب إلى ظاهره أحمد رحمة اللَّه عليه بشرط كونه إمام الحي، وكون المرض مرجو الزوال، وأيضًا إن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا، ثم اعتل فجلس صلى من وراءه قائمًا بتفاصيل ذكرت في مذهبه، وقيل: معناه إذا

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٢٦٢