تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٣٠ - [٢] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالتهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٧٠٩].

١١٣١ - [٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ. وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧٠٣، م: ٤٦٧].

ــ

١١٣٠ - [٢] (أبو قتادة) قوله: (فأتجوز) أي: أترخص وأتساهل وأخفف وأقتصر ولا أطول القراءة والأذكار، فقيل: هو من الجواز بمعنى القطع والتجاوز، وبهذا المعنى فسر الشيخ في شرحه، وقال: أي أقصر متجاوزًا عما كنت أردت فعله لولا بكاؤه، وقيل: بمعنى أقتصر على الجائز المجزي من غير زيادة، والوجد: الحزن ويكسر ماضيه، كذا في (القاموس) (١).

وقوله: (مما أعلم) بمعنى: أعرف أو منزل منزلة اللازم.

١١٣١ - [٣] (أبو هريرة) قوله: (فإن فيهم) كذا للأكثر، وللكشميهني: (فإن منهم)، والمراد بالضعيف ههنا: ضعيف الخلقة.

= وَلَا شَكَّ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُلَقَبُ بِمَسْأَلَةِ الرِّيَاءِ، فَالِاحْتِرَازُ وَالِاحْتِيَاطُ فِيهَا أَوْلَى، كَذَا فِي "شَرْحِ الْمُنْيَةِ" مُلَخَّصًا.

وَأَمَّا مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ أَنَّهُ -عليه السلام- كَانَ يَنْتَظِرُ فِي صَلَاتِهِ مَا دَامَ يَسْمَعُ وَقْعَ نَعْلٍ فَضَعِيفٌ، وَلَوْ صَحَّ فَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَقَّفُ فِي إِقَامَةِ صَلَاتِهِ، أَوْ تُحْمَلُ الْكَرَاهَةُ عَلَى مَا إِذَا عَرَفَ الْجَائِي، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا صَحَّ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ يُطِيلُ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ كَيْ يُدْرِكَهَا النَّاسُ، لَكِنَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ ظَنِّ الصَّحَابِيِّ -رضي الله عنه-، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهِ -ﷺ-. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٧١).

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٠٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٢٥٦