تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَوْلَى فُلَانَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأَرْضِ. هَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ، وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ نَحْوُهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي". [خ: ٩١٧، م: ٥٤٤].

١١١٤ - [٩] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي حُجْرَتِهِ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١١٢٦].

ــ

وقوله: (مولى فلانة) قيل: لم يعرف اسمها لكنها من الأنصار، وقيل: من المهاجرين، وقال بعضهم: عداثة بالعين المهملة والمثلثة، وقيل: عائشة [أنصارية]-رضي الله عنها-.

وقوله: (وقام عليه رسول اللَّه -ﷺ-) بعد ما كان يخطب مستندًا بجذع كان هناك، وقصة الجذع وحنينه مشهورة قد يدعى تواترها.

وقوله: (ثم رجع القهقرى، ثم عاد إلى المنبر) وليس هذا عملًا كثيرًا؛ لأن المنبر كان ثلاث درجات متقاربة، والظاهر أن قيامه كان على أدنى درجاته، فالنزول والصعود في كل ركعة متيسر بخطوة أو خطوتين.

وقوله: (لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي) قال بعض الشافعية: يؤخذ من هذا أن ارتفاع الإمام على المأموم وعكسه إذا كان لحاجة كالتبليغ أو تعليم المأمومين كيفية الصلاة لا يكره بل يسن.

١١١٤ - [٩] (عائشة) قوله: (في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة)

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٢٣٧