تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧٥ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا أُذِّنَ فِيهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدَ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ-. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٩].

ــ

ترعد فرائصهما، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: يا رسول اللَّه، إنا قد صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكم نافلة".

ونقول: هو معارض بما تقدم من حديث النهي، وهو مقدم لزيادة قوته، ولأن المانع مقدم، وكون الخاص مطلقًا مقدم على العام ممنوع، وموضعه الأصول، أو يُحمل على ما قبل النهي جمعًا بين الأدلة، وفي حديث صحيح أخرجه الدارقطني عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -ﷺ- قال: "إذا صليت في أهلك، ثم أدركت الصلاة فصلها إلا الفجر والمغرب"، قال عبد الحق -وهو من أئمة الحديث-: تفرد برفعه سهل بن صالح الأنطاكي وكان ثقة، وإذا كان كذلك فلا يضر وقف من وقفه؛ لأن زيادة الثقة مقبولة، كذا قال الشيخ ابن الهمام (١).

١٠٧٥ - [٢٤] (أبو الشعثاء) قوله: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم -ﷺ-) قال الشيخ ابن الهمام (٢): ومثل هذا موقوف عند بعضهم وإن كان ابن عبد البر قال فيه وفي نظائره: مسند كحديث أبي هريرة: من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم، وقال: لا يختلفون في ذلك.

(١) "شرح فتح القدير" (١/ ٤٧٣).

(٢) "شرح فتح القدير" (١/ ٤٧٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٢١٢