١٠٥٧ - [٦] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُول: "لَا صَلَاة بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٥٦٠].
١٠٥٨ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٧١٠].
ــ
١٠٥٧ - [٦] (عائشة -رضي الله عنها-) قوله: (ولا هو يدافعه الأخبثان) (١) تقديره: ولا صلاة حال مدافعة الأخبثين إياه، فقوله: (هو يدافعه الأخبثان) جملة حالية، وقيل: تقديره: ولا هو مصل في هذه الحالة، فقوله: (يدافعه) حالية، وفي رواية: (لا يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين)، وهذه الرواية تبين المقصود، والأخبثان: البول والغائط (٢)، وصيغة المفاعلة للمبالغة، ولأن الدفع من الجانبين، وقالوا: إذا ضاق الوقت بحيث لو اشتغل به خرج الوقت صلى على حاله حرمة للوقت، ذكره الطيبي (٣).
١٠٥٨ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) ويتفرع عليه أنه لا يصلي سنة الفجر إذا أقيم لفرضه بل يوافق الإِمام، وبه قال الشافعي
(١) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِنْهُ أَخَذَ أَكْثَرُ أَئِمَّتنَا كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ مَعَ مُدَافَعَةِ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ. وَقَالَ جَمْعٌ مِنْهُمْ: وَنُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ وَفَسَادِ الصَّلَاةِ إِنْ أَدَّى إِلَى ذَهَابِ خُشُوعِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ: "لَا يَحِل لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ"، وَحَمَلَهُ الأَوَّلُونَ عَلَى مَا إِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْحَالُ، وَظَنَّ أَنْ يَضُرَّهُ فَحَبْسُهُ حِينَئذٍ حَرَامٌ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٣٥).
(٢) وَفِي مَعْنَاهُ الرِّيحُ وَالْقَيْءُ وَالْمَذْيُ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٣٥).
(٣) "شرح الطيبي" (٣/ ٢٩).