تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥٤ - [٣] وَعَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَجِبْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٦٥٣].

١٠٥٥ - [٤] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: . . . . .

ــ

في هذا الحديث ما يلوح منه دليل وجوب الجماعة؛ لأن مثل هذا التهديد والتشديد لا يعهد في غير الواجب إلا أن يقال: هذا كله لتأكيد السنة والمبالغة فيه ولا يخلو عن بعد.

١٠٥٤ - [٣] (وعنه) قوله: (رجل أعمى) قيل: هو ابن أم مكتوم كما جاء صريحًا في الروايات الآخر، وقيل: غيره.

وقوله: (فأجب) هذا أيضًا مما يدل ظاهرًا على الوجوب، وقول من قال: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له، وأما الترخيص أولًا فللعذر، ويحتمل أن يكون المراد التأكيد والتنبيه على الأفضل الأليق بحال ذلك الرجل لا سيما إذا كان ابن أم مكتوم فإنه كان من فضلاء المهاجرين، وقد خلفه -ﷺ- إمامًا لأهل المدينة في غزوة تبوك مع وجود علي -رضي الله عنه-، وذلك لأنه خليفة على الأهل والعيال مشغولًا بتفقد أحوالهم.

١٠٥٥ - [٤] قوله: (وعن ابن عمر: أنه أذن) صحح بصيغة المجهول، أي: أذن عنده أو في مسجده.

وقوله: (ثم قال) أي: للمؤذن أن يقول: صلوا في الرحال، أو قال مؤذنه بأمره،

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٢٠٠