تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣٠ - [٨] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ.

ــ

كذا قال الشيخ ابن الهمام (١)، وعند الحنفية المراد بالسجدة الثانية في الحج سجدة الصلاة لاقترانه بالأمر بالركوع، والمعهود في مثله من القرآن كونه من أوامر ما هو ركن الصلاة نحو: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣].

١٠٣٠ - [٨] (عقبة بن عامر) قوله: (فضلت سورة الحج (٢» بحذف همزة الاستفهام، ولا حجة في ذلك للخصم لاحتمال أن يكون التفضيل لاشتماله على ذكر سجدة التلاوة وسجدة الصلاة، فإن في ذلك أيضًا فضلًا ولكن جوابه -ﷺ- يدل على أن المراد سجدتا التلاوة.

وقوله: (فلا يقرأهما) أي: لم يقرأ آيتهما قراءة كاملة موافقة للسنة المؤكدة من سنن القراءة.

وقوله: (ليس إسناده بالقوي) لأن فيه ابن لهيعة وقد ضعِّف، ونقل عن الحاكم أنه قال: عبد اللَّه بن أبي لهيعة أحد الأئمة، وإنما حصل له اختلاط في آخر عمره، وقال الشيخ ابن الهمام (٣): وروى أبو داود في (المراسيل) عنه -ﷺ-: فضلت سورة الحج بسجدتين، قال: وقد أسند ولا يصح.

(١) "شرح فتح القدير" (٢/ ١٢).

(٢) وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في سُجُودِ الْحَجِّ: الأُولَى عَزِيمَةٌ، وَالأُخْرى تَعْلِيمٌ، فَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا نأْخُذُ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٨١٤)، و"شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٢).

(٣) "شرح فتح القدير" (٢/ ١٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٦٩