تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٧٩ - [١٢] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ"، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ. [د: ٨٦٩، جه: ٨٨٧، دي: ١٣٠٥].

٨٨٠ - [١٣] وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْناهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ". . . . .

ــ

٨٧٩ - [١٢] (عقبة بن عامر) قوله: (اجعلوها) أي: هذه الكلمة أو التسبيحة، والمراد ما يطلب بهما، وهو قول: (سبحان ربي العظيم) و(سبحان ربي الأعلى)، وهذا يدلّ على أن الاسم مقحم، أو أن الاسم عين المسمى، بمعنى أنه يجوز إطلاقه عليه حقيقة، تدبر.

٨٨٠ - [١٣] (عون بن عبد اللَّه) قوله: (وعن عون) بالنون، ثقة عابد، قتل سنة وعشرين مئة.

وقوله: (فقد تم ركوعه) أي: كمل، وإلا فأصل التمام يحصل بواحد، فالمراد

= السَّجْدَتَيْنِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ كُلُّهَا فَرَائِضُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَهُمَا سُنَنٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي "الْهِدَايَةِ"، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ فِي شَرْحِهَا: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ وَاجِبَتَيْنِ؛ لِمُوَاظَبَتِهِ عليه السلام عَلَيْهِمَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِيمَا يُوجِبُ سَهْوَ الْمُصَلِّي إِذَا رَكَعَ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا سَاهِيًا، تَجُوزُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعَلَيْهِ السَّهْوُ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٧١٣ - ٧١٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٦