تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتْ سَرْعَانُ النَّاسِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -رضي الله عنهما-، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُل فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُول اللَّهَ! أَنَسِيْت أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ" فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ". . . . .

ــ

وقوله: (في المسجد) وليس في بعض الأصول، ولكنه واقع في (صحيح البخاري)، كذا في الحاشية، وفي رواية: (خشبة في مقدم المسجد)، وفي أخرى: (في قبلة المسجد)، وفي أخرى: (إلى جذع في قبلة المسجد)، ولعله الذي كان يخطب متكئًا عليه قبل اصطناع المنبر، وهو الذي حنّ على فراقه -ﷺ-، واللَّه أعلم.

وقوله: (سرعان الناس) وفي بعض النسخ: (سرعان القوم) فاعل (خرجت)، وهو بفتح السين والراء: أوائل الناس، ويجوز إسكانها، وضبطه الأصيلي بضم وسكون وهو الأشهر، والمراد: الذين يخرجون من الناس سريعًا من غير توقف للذكر والدعاء، وفي حديث حُنينٍ: فخرج سرعان الناس وأخفَّاؤهم.

وقوله: (قصرت) بضم القاف وكسر الصاد، وروي بفتح القاف وضم الصاد، والأول أصح وأشهر، كذا نقل عن بعض شروح البخاري، وفي شرح الشيخ عن النووي: أن الثاني أكثر وأرجح، وعلى الوجهين يضبط قوله في الجواب: (ولم تقصر) معروفًا ومجهولًا.

وقوله: (وفي القوم رجل في يديه طول يقال له: ذو اليدين) اسمه عمير بن عبد عمرو، وقيل: اسمه خرباق بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وبالموحدة والقاف،

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٤٧