تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠١٦ - [٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ ! قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا،

ــ

(جامع الأصول) (١): من حديث النسائي عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: "من أوهم في صلاته فليتحر الصواب، ثم يسجد سجدتين بعد ما يفرغ وهو جالس".

وقال محمد رحمه الله في (الموطأ) (٢): إن الآثار في باب تحرِّي غالب الظن كثيرة، وقال: إن لم يفعل كذلك فالنجاة من السهو والشك متعذر، وفي الإعادة في صورة كثرة الشك والاعتياد به حرج عظيم.

والحاصل: أنه قد ثبت في هذا الباب أحاديث ثلاثة، أحدها: إذا شك أحدكم في الصلاة فليستأنف أو كما قال، وثانيها: من شك في صلاته فليتحر الصواب، وثالثها: هذا الحديث الذي في الكتاب الناطق بالبناء على ما استيقن، فجمع أبو حنيفة رحمه الله بينها بحمل الأول على عروض الشك أول مرة، والثاني على صورة وقوع التحري على أحد الجانبين، والثالث: على عدم وقوع التحري عليه، وهذا كمال الجامعية الذي ابتنى مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- عليه، فإن قلت: الشك تساوي الطرفين، فغلبة الظن لا يدخل فيها، قلنا: هذا اصطلاح حادث، وفي اللغة والشرع الشك يقابل اليقين فيشمل الظن والوهم أيضًا كما أشرنا إليه في أول الكلام.

١٠١٦ - [٣] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (وما ذاك) أي: وما قولكم: (أزيد في الصلاة)؟ يعني: لأي سبب تقولون ذلك؟

(١) "جامع الأصول" (٥/ ٥٥٠).

(٢) "التعليق الممجد" (١/ ١٢٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٤٤