تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفَصْلُ الثَّالِثُ:

١٠٠٩ - [٣٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا كَبَّرَ انْصَرَفَ وَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنْ كَمَا كُنْتُمْ، ثُمَّ خَرَجَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: "إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَنَسِيْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ٤٤٨].

ــ

أوجه مختلفة وهو ضعيف؛ للإشعار بأنه لم يضبط (١).

الفَصْلُ الثَّالِثُ

١٠٠٩، ١٠١٠ - [٣٢، ٣٣] (أبو هريرة، وعطاء بن يسار) قوله: (فلما كبر) أي: للإحرام. (انصرف) أي: خرج من صلاته.

وقوله: (ثم خرج) أي: من المسجد إلى البيت.

وقوله: (أن كما كنتم) أن مفسّرة، أي: قال لهم: كونوا كما كنتم على حالكم ولا تتفرقوا.

وقوله: (فلما صلى قال: إني كنت جنبًا) وأخذت الشافعية من هذا الحديث أن صلاة المأمومين لا تبطل بتبين بطلان صلاة الإمام، وعندنا تبطل.

(١) قال القاري: لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ ذَكَرَهَا الطَّحَاوِيُّ، وَتَعَدُّدُ الطُّرُقِ يُبْلِغُ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ إِلَى حَدِّ الْحَسَنِ، وَقَالَ ابْنُ الْهَمَّامِ: وَقَوْلُ مَنْ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ: إنَّهُ لَمْ يَصِحَّ، إِنْ سُلِّمَ لَمْ يَقْدَحْ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الصِّحَّةِ، بَلِ الْحسنُ كَافٍ، فَأَمَّا مُجْتَهِدٌ عَلِمَ بِالِاخْتِلَافِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَغَلَبَ عَلَى رَأْيِهِ صِحَّتُهُ، فَهُوَ صَحِيحٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، إِذْ مُجَرَّدُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ لَا يَمْنعُ مِنَ التَّرْجِيحِ وَثُبُوتِ الصِّحَّةِ. اهـ، فَاحْفَظْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ كَثِيرًا، وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلْبَابِ أَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ حَدَثٌ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُبْطِلْهَا مَعَ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ إِبْطَالَهَا. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٧٩٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٣٦