تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٩٨ - [٢١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلَاةِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٥٨٧، ن: ١٢٠١].

٩٩٩ - [٢٢] وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ قَالَ: "الْعُطَاسُ، وَالنُّعَاسُ، وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْحَيْضُ، وَالْقَيْءُ، وَالرُّعَافُ مِنَ الشَّيْطَانِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٧٤٨].

ــ

٩٩٨ - [٢١] (ابن عباس -رضي الله عنهما-) قوله: (كان يلحظ) أي: ينظر بمؤخر العين من باب منع.

وقوله: (ولا يلوي) أي: لا يصرف ولا يميل، من باب رمى.

وقوله: (خلف ظهره) أي: إلى جهة الخلف، وكان اللَّحظ منه -ﷺ- لبيان الجواز، وأنه غير مبطل للصلاة، أو ليطَّلع على حال المأمومين، وعلى هذا يجوز أن يكون في الفرض، وقال الطيبي (١): لعله كان في التطوع؛ لمَا مر من الحديث، واللَّه أعلم.

٩٩٩ - [٢٢] (عدي بن ثابت) قوله: (العطاس والنعاس والتثاؤب) العطاس وإن كان يحبه اللَّه لكنه ربما يمنع القراءة والحضور بين يدي اللَّه والاستغراق في لذة المناجاة، ثم هذه الأشياء كلها أمور طبعية تَرِد على الإنسان من غير اختيار، ولا يقدر على دفعها، ولا يستطيع مقاومتها، وإضافتها إلى الشيطان من حيث إنه يرتضيها ويستحسنها لما ذكرنا. ثم الظاهر أن الحيض والقيء والرعاف أيضًا في الصلاة، ولكن اشتراك المعطوف للمعطوف عليه في القيد المتأخر مما يُتنازع فيه، وإنما خص القيد المذكور بالثلاثة الأُول لكونها تجتمع مع الصلاة بعدم إبطالها إياها بخلاف الأخيرة، فافهم.

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٤٠٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٣١