تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٨٥ - [٨] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ. . . . .

ــ

في أركان صلاته -ﷺ- كان كثيرًا، أو كان هذا قبل تحريمه، أو هو مخصوص بالنبي -ﷺ-، وقيل: كان ذلك لحفظ خشوعه؛ لأنه لو لم يرفعها لبكت، وتشغل سره أكثر مما يشغله الرفع، والكل خلاف الظاهر.

هذا، وقال الشيخ: قد صحت الروايات الدالة على أن وضع أمامة وحملها كانت بفعله -ﷺ-، فيحتاج إلى التوجيه (١) بما ذكر من الاحتمالات، واللَّه أعلم.

٩٨٥، ٩٨٦ - [٨، ٩] (أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة) قوله: (إذا تثاءب) بالهمزة كذا في (القاموس) (٢)، وقال في (مجمع البحار) (٣): هو بالهمزة على الصحيح، وقيل: بالواو، وفي بعض الشروح: هو في حديث أبي سعيد عند مسلم بالواو في أكثر النسخ، وفي بعضها بالهمزة، ووقع عند البخاري وأبي داود بالهمزة، انتهى.

(١) قال ابن رسلان: اختلفوا في توجيه الحديث على أفوال، ثم بسطها، وكذا بسط الكلام عليه النووي في "شرح مسلم" وردّ على ما قاله الخطابي، وكذا تأويل المالكية، فليراجع (٣/ ٣٧)، وفي "المنهل" (٦/ ١٦): اختلفت المالكية في ثاويله؟ لأنهم رأوه عملًا كثيرًا، فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة، واستبعده عياض وغيره لحديث الباب، وروى أشهب وغيره عن مالك أنه كان لضرورة؛ لأنه لم يجد من يكفيها، وقال بعضهم: لو تركها لشغلته أكثر مما شغل بحملها، وقال القرطبي: منسوخ، وكذا في "الدر المختار"، ورجح الشامي (٢/ ٥١٢) أن الفعل لبيان الجواز، فلم يبق مكروها في حقه عليه السلام، ويكره في حقنا، وذكر في "حاشية البخاري" الأجوبة عن هذا الحديث، وكذا في حاشية الزيلعي على "الكنز". كذا في هامش "البذل" (٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٧١).

(٣) "مجمع بحار الأنوار" (١/ ٢٨٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٢٠