فَلَا تَقْرَؤُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآن". [د: ٨٢٣، ت: ٣١١، ن: ٩١١، د: ٨٢٤].
٨٥٥ - [٣٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنازَعُ الْقُرآنَ؟ " قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِيمَا جَهَرَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ. . . . .
ــ
في ثقل القراءة وأن لا يتأتى لي؟ فكأنه أجاذبه وهو ينازعني، فعرفت الآن أن السبب قراءتكم خلفي.
وقوله: (إذا جهرت) يدل على تخصيص عدم القراءة في الصلاة الجهرية، وسيأتي الكلام فيه.
٨٥٥ - [٣٤] (أبو هريرة) قوله: (ما لي أنازع القرآن) بصيغة المجهول، والقرآن منصوب مفعول ثان لـ (أنازع)، أي ما لي أنازع في القرآن؟ ويناسب هذه الرواية قوله: (ينازعني القرآن)، وقال زين العرب: روايتي (أنازع) على صيغة الفاعل، وفي (النهاية) (١): أصل النزع: الجذب والقلع، كذا في بعض الشروح، وفي شرح الشيخ: نزل قراءتهم معه حال قراءته منزلة اثنين يتجاذبان شيئًا، فافهم.
وقوله: (قال: فانتهى الناس) ظاهر السياق أنه من كلام أبي هريرة، وفي
(١) "النهاية" (٥/ ٤١).