تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَزَرْنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٥٢].

٨٣٠ - [٩] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بـ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ -وَفِي رِوَايَةٍ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ - وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ من ذَلِك. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٥٩].

ــ

العصر أيضًا، ولا ينافي ذلك ما حكم الأئمة الأربعة بجواز الاقتصار في الأخريين على الفاتحة، بل عندنا لو سبّح أو سكت جاز، والقراءة أفضل، وبه قال النخعي والثوري وسائر الكوفيين، وفي (المحيط): لو سكت عمدًا يكون مسيئًا؛ لمخالفته السنة، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أن القراءة فيما بعد الأوليين واجبة، وروى ابن أبي شيبة (١) عن شريك عن أبي إسحاق السبعي عن علي وابن مسعود -رضي الله عنهما- أنهما قالا: اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين، كذا ذكر الشُّمُنِّي. وقال أيضًا: ولو قرأ في الأخريين الفاتحة والسورة لا يسجد للسهو، هو الأصح؛ لأن قراءة الفاتحة وحدها في الأخريين سنة، وأصح الروايتين في مذهب أحمد أن لا يكره قراءة السورة في الأخريين؛ لأنه قد جاء عن النبي -ﷺ- أنه زاد أحيانًا على قراءة الفاتحة في الأخريين، لكن المستحب تركها.

٨٣٠ - [٩] (جابر بن سمرة) قوله: (كان النبي -ﷺ- يقرأ في الظهر. . . إلخ): (كان) ههنا ليس بمعنى الاستمرار كما هو غالب استعماله، والتحقيق أن استعماله بدون الاستمرار كثير، يشهد به مواقع استعماله في الأحاديث، وهذا من تلك المواضع.

(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (٣٧٤٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٩٦