تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُجِبْكُمُ اللَّهُ، فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ"، قَالَ: "وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٠٤].

ــ

ورد: (أكبركم) فلبيان الأفضل.

قوله: (فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم) كما هو شأن الإمام من التقدم والسبق، وهذا إشارة إلى علة التعقيب المفهوم من الفاء؛ لأن بذلك يستوي زمن ركوع الإمام والمأموم، كما قال: (فتلك بتلك) أي: اللحظة التي سبقكم الإمام بها مقابلة ومنجبرة باللحظة التي تأخرتم عنه، فيتساوى ركوعه وركوعكم في المقدار.

وقوله: (وإذا قال) أي: الإمام: (سمع اللَّه لمن حمده؛ فقولوا: ربنا لك الحمد) بلا واو، قد روي بواو، وكلاهما صحيح، وبالواو أرجح، ويروى: (اللهم ربنا لك الحمد) بلا واو، والجمع بين (اللهم) و(الواو) لم يصح (١)، كذا في (سفر السعادة) (٢)، وروى السيوطي في (جمع الجوامع) الجمع بين (الواو) و(اللهم) عن عبد الرزاق، وقال السيوطي في (شرح صحيح البخاري): إن في رواية الكشميهني بالواو مع (اللهم) (٣).

(١) أي: لم يثبت.

(٢) "سفر السعادة" (ص: ٣٥).

(٣) ثبتت رواية الجمع عند البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- (ح: ٧٩٥)، قال العلامة اللكنوي في "النافع الكبير شرح الجامع الصغير" (ص: ٨٨): واختلفوا في لفظ التحميد، فمنهم من ذكر: (ربنا لك الحمد)، ومنهم من قال: (ربنا ولك الحمد)، ومنهم من قال: (اللهم ربنا لك الحمد)، ومنهم من قال: (اللهم ربنا ولك الحمد)، وبكل ذلك وردت الأخبار النبوية، وأولاها الأخير، كما بسطناها في "السعاية" (٢/ ١٨٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٩٢