تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٨٢٨].

ــ

وقوله: (ثم هصر) بالهاء والصاد المهملتين، أي: ثنى ظهره، وعطفه إلى الأرض، تحريًّا لاستواء ظهره مع عنقه كما هو السنة، والهصر في اللغة: الحدب والإمالة والكسر.

وقوله: (حتى يعود كل فقار مكانه) في (المشارق) (١): بفتح الفاء، خرزات الصلب، وهي مفاصله، واحدها فقارة، ويقال لها: فقرة بسكون القاف وفتحها، وجمعها فقر، وجاء عند الأصيلي ههنا: (فقار ظهره) بفتح الفاء وكسرها، ولا أعلم للكسر وجهًا، وذكر البخاري في آخر الباب: وقال أبو صالح عن الليث: (كل قفار) بتقديم القاف، كذا للأصيلي ههنا، وعند ابن السكن: (فقار) بتقديم الفاء مكسورة، ولغيرهما: (قفار) بتقديم القاف مفتوحة، والصواب: (فقار) كما تقدم، انتهى.

وقوله: (وضع يديه غير مفترش) أي: لليدين، والمراد الذراعين.

وقوله: (ولا قابضهما) عطف على مفترش، و(لا) زائدة لتأكيد النفي، أي: غير قابض اليدين، أي: لا يضم أصابع اليدين بل يبسط أصابعهما قِبلَ القبلة، وقيل: أراد أن لا يضم الذراعين والعضدين إلى الجنبين، بل يجافيهما، كذا في بعض الشروح.

وقوله: (قدّم رجله اليسرى) أي: إلى القبلة (ونصب اليمنى) وهذا أحد وجهي

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٧١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٤١