تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٧٨٦ - [١٥] عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. . . . .

ــ

وقال الطيبي (١): يحتمل أن يكون المراد: لا يقطع شيء من الدفع، يعني لا الخفيف منه ولا العنيف، فادفعوا المار بقدر استطاعتكم، ولا تبالوا به، وربما ينظر إلى هذا المعنى ظاهر قوله: (فادرؤا، فإنما هو شيطان)، فافهم.

الفصل الثالث

٧٨٦ - [١٥] (عائشة) قوله: (ورجلاي في قبلته) أي: في مكان سجوده.

وقوله: (غمزني) في (النهاية) (٢): الغمز: العصر، والكبس باليد، ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: (أنه دخل عليه، وعنده غليّم أسود يغمز ظهره)، في (القاموس) (٣): غمزه بيده: نخسه، وبالعين والجفن والحاجب: أشار، وبالرَّجُلِ: سعى به شرًّا، ويظهر به أن الغمز ليس مختصًا باليد، ولكنه المراد ههنا بقرينة المقام، واستدل به على عدم نقض الوضوء بمس المرأة، وأجيب بأنه يحتمل أن يكون من وراء حائل.

وقوله: (فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ) كذا للأكثر بالتثنية، وكذا قوله: (بسطتهما)، وللمستملي والحموي: (رجلي) بالإفراد، وكذا (بسطتها).

وقوله: (والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) اعتذار من جعلها رجلها في موضع

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٢٧٩).

(٢) "النهاية" (٣/ ٣٨٥ - ٣٨٦).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٤٨١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٢٩