تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٥ - [١٢] وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٦٥٢].

٧٦٦ - [١٣] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْه فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاتَهُ قَالَ: . . . . .

ــ

الشروح، وقالوا: واستثني من ذلك صورة التثاؤب والتجثي، فإنه يستحب عند ذلك تغطية الفم وستره بيده، والحق بذلك مَنْ بفمه ريحٌ كريه، كذا قالوا، ولا يخفى أنهم إنما فسَّروا تغطية الفم بالتلثيم، وهو لا يكون باليد، قال في (القاموس) (١): اللثام ككتاب: ما على الفم من النقاب، وفي (مجمع البحار) (٢): هو ما يغطي به الفم من الثوب، إلا أن يقال: إنهم إنما فسَّروا بالتلثيم؛ لأن المتعارف في تغطية الفم ذلك، ولكن لفظ الحديث النهي عن التغطية هو أعم من ذلك، فأشاروا إلى استثناء الصور المذكورة، فافهم.

٧٦٥ - [١٢] (شداد بن أوس) قوله: (خالفوا اليهود) أي: صلّوا في نعالكم وخفافكم إظهارًا للمخالفة مع اليهود، وظاهره أنه يستحب ذلك بهذه النية، ففيه أن الرخصة قد يكون مأمورًا به، ويصير في حكم العزيمة بقصد إظهار الخلاف مع أهل الضلالة، وقد صرحوا بذلك في أفضلية مسح الخف إظهارًا للخلاف لمن خالف في ذلك.

٧٦٦ - [١٣] (أبو سعيد الخدري) قوله: (فوضعهما عن يساره) كأنه لم يكن

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٦٦).

(٢) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٤٧٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥١٣