تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥٨ - [٥] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٧٤].

٧٥٩ - [٦] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثمَّ قَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٧٥، م: ٢٠٧٥].

ــ

٧٥٨ - [٥] (أنس) قوله: (قرامك) القرام بكسر القاف وتخفيف الراء: ستر رقيق ذو ألوان، وقيل: مطلق الستر، وقال التُّورِبِشْتِي (١): ستر فيه رقم ونقوش، وكذلك المقْرَم والمِقْرَمَة، وجاء في رواية: (قرام ستر) بالإضافة كثوب قميص، وقيل: القرام ستر رقيق وراء الستر الغليظ، ولذا أضاف.

وقوله: (سترت به جانب بيتها) أي: متاعًا في جانب بيتها لنهي النبي -ﷺ- ستر الجدار، وقيل: ضربته مثل حجلة العروس.

قوله: (تصاويره) أي: نقوشه.

٧٥٩ - [٦] (عقبة بن عامر) قوله: (أهدى) أهداه أكيدر عظيم دومة الجندل، وقيل: مقوقس صاحب الإسكندرية.

وقوله: (فروج حرير) بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم، هو القباء الذي فرج، أي: شق من خلفه، وحكي جواز ضم أوله وتخفيف الراء، وظاهر الحديث أن لبسه -ﷺ- وصلاته فيه كان قبل تحريم لبس الحرير، وقيل: كان بعد التحريم،

(١) "كتاب الميسر" (١/ ٢٢٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٠٧