تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تبارك وتعالى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلتُ: لَا أَدْرِي" قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: "فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأ الأَعْلَى؟ قُلتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِد بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ حِينَ الْكَرِيهَاتِ، قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ (١) وَالنَّاسُ نَيَامٌ، قَالَ: سَلْ، قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكُ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا. . . . .

ــ

كذا في (القاموس) (٢)، وفيه أن الرؤية كانت في المنام، وفي رواية: (فاستيقظت فرأيت) وقد مر.

وقوله: (قالها ثلاثًا) أي: وقلت جوابها المذكور كذلك.

وقوله: (يقربني إلى حبك)، وفي رواية: إليك.

وقوله: (فادرسوها) دَرَسَ الكِتَابَ يَدْرُسُهُ ويَدْرِسُهُ دَرْسًا ودِرَاسَةً: قَرَأَهُ.

(١) في (ت): "والصلاة بالليل".

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٣٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٩٨