تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [جه: ٢٢٧، شعب: ١٥٩٨].

٧٤٣ - [٥٥] وَعَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٢٩٦٢].

ــ

وقوله: (فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره) المقصود بيان التحسر والتألم بالنظر إلى ثواب غيره ممن جاء لخير ويعمل في المسجد أعمال الخير، كما يحصل لمن ينظر إلى متاع غيره بنظر إعجاب واستحسان، وليس له مثله، وفي شرح الشيخ: ينظر هذا الجائي يوم القيامة إلى ثواب الجائين للخير، وقال الطيبي (١): المقصود بيان أن إتيان المسجد لا لخير محظور كالنظر إلى متاع الغير بغير إذنه، ولم يقصد تمليكه بوجه، فليفهم.

٧٤٣ - [٥٥] (الحسن) قوله: (يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم) قد وردت الأخبار والآثار في ذم كلام الدنيا في المسجد، ولعل المراد ما كان عبثًا مما لا يعني، ويكون فاحشًا غليظًا، وإلا فقد جاء في خلقه -ﷺ- أن الصحابة كانوا يقولون: إذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها، وغالب مجلسه -ﷺ- كان في المسجد، واللَّه أعلم.

وقوله: (فليس للَّه فيهم حاجة) كناية عن براءته تعالى عنهم، وخروجهم عن ذمته، وأن اللَّه لا يبالي بهم وبإهلاكهم.

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٢٥٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٩٣