تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢٧ - [٣٩] وَعَن أَبِي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلُهُ الْجنَّةَ، أَو يَرُدُّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَو غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٤٩٤].

ــ

من لا يعرف.

٧٢٧ - [٣٩] (أبو أمامة) قوله: (ثلاثة كلهم) أي: كل واحد منهم.

وقوله: (ضامن على اللَّه) عُدِّي الضمان بـ (على) بتضمين معنى الوجوب والمحافظة، والضامن بمعنى المضمون، كدافق بمعنى مدفوق في قوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦]، وعاصم بمعنى معصوم في قوله: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [هود: ٤٣] على تأويل، أو هو صيغة النسبة بمعنى ذو ضمان كلَابِنٍ وتَامِرٍ (١)، وحاصل المعنى أنه يجب على اللَّه بمقتضى وعده الصادق أن يحفظ كلًّا من هؤلاء الثلاثة من الضرر والخيبة والضياع والآفة، وإنما لم يذكر المضمون به في الثاني والثالث اكتفاءً ولظهور المراد، وهو الأجر والمثوبة على حسب ما يليق به من الثواب والبركة والسلامة، فإن المراد بالرجل الذي دخل بيته بسلام المسلَّم على أهل بيته عند الدخول، أو الذي يلزم بيته طلبًا للسلامة عن الفتن، فعلى المعنى الأول المضمون به البركة فيه وفي أهل بيته، وعلى الثاني الأمن والسلامة عن الفتن، وكرر قوله: (فهو ضامن) تأكيدًا واهتمامًا وإشارة إلى أن كلًّا من الثلاثة مستقل بوجوب الضمان واستحقاق الأجر، فافهم.

(١) أي: ذو لبن، وذو تمر.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٨١