تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢٤ - [٣٦] وَعَن عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لَنَا فِي الِاخْتِصَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى وَلَا اخْتَصَى، إِنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ". فَقَالَ: ائْذَنْ لَنَا فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ: "إِنْ سِيَاحَةَ أُمَّتَي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". فَقَالَ: ائْذَنْ لَنَا فِي التَّرَهُّبِ، فَقَالَ: "إِن تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [ح: ٤٨٤].

٧٢٥ - [٣٧] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "رَأَيْتُ رَبِّيَ عز وجل. . . . .

ــ

لكان وجهًا، كيف وقد وقع في كلام أفصح الفصحاء كما هو الظاهر، وتوجيهه بأن التعاهد يكون بين اثنين ضعيف، فإنه قد يكون (فاعَلَ) للمبالغة والإحكام من غير أن يراد وقوعه بين اثنين، كما قال الطيبي (١) نقلًا عن صاحب (الكشاف)، وقد جاء في بعض الروايات (يعتاد) بدل (يتعاهد)، والمعنى المراد منهما قريب، ويشمل كل منهما كل ما يناط به أمر المساجد من العمارة والكنس والتطييب والتنظيف والتنوير بالمصابيح والتعبد والذكر ودرس العلم، وهذا أجلّ وأعظم أقسام التعاهد، وفقنا اللَّه به.

٧٢٤ - [٣٦] (عثمان بن مظعون) قوله: (من خصى ولا اختصى) خَصَاهُ خِصاءَةً بالكسر، وخصية واختصى: فعل ذلك بنفسه، و(الترهب) وهو التخلي من اشتغال الدنيا وترك ملاذها، وأصله من الرهب بمعنى الخوف.

٧٢٥ - ٧٢٦ - [٣٧ - ٣٨] (عبد الرحمن بن عائش، وابن عباس، ومعاذ بن جبل) قوله: (رأيت ربي) إن كان رؤيا منام -كما في رواية- فلا إشكال، وإن كان رؤية يقظة -كما في أخرى- فلا بد من التأويل، أو هو مخصوص به -ﷺ-، كما في ليلة المعراج

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٢٤١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٧٧