تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٦ - [٢٨] وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيْعَةً لَنَا، فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فتَوَضَّأ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ وَأَمَرَنَا فَقَالَ: "اخْرُجُوا فَإِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيْعَتَكُمْ، وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا" قُلْنَا: إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ، وَالْحَرَّ شَدِيدٌ، وَالْمَاءَ يُنْشَفُ، فَقَالَ: . . . . .

ــ

٧١٦ - [٢٨] (طلق بن علي) قوله: (خرجنا وفدًا) وَفَدَ إليه وعليه، يَفِدُ وفدًا ووفودًا ووفادة: قدم، وورد، وفي (النهاية) (١): الوفد: القوم يجتمعون ويردون البلاد، أو يقصدون الرؤساء، زيارةً أو استرفادًا أو غيرَ ذلك، والوافد واحد، وكانت العرب تفد على رسول اللَّه -ﷺ- بعد فتح مكة، ويردون عليه، ويسمى ذلك عام الوفود، وفي المسجد النبوي أسطوانة تسمى (أسطوانة الوفود) كان يجلس عندها للوافدين.

وقوله: (أن بأرضنا بيعة لنا) البيعة بكسر الباء وسكون الياء: معبد النصارى، والكنيسة: معبد اليهود، والمسجد: معبد المسلمين، وكأنهم كانوا نصارى آمنوا فأرادوا أن يكسروها.

وقوله: (فتوضأ وتمضمض) أي: بفضل وضوئه، وهو الظاهر من العبارة، أو المعنى أراد الوضوء.

وقوله: (وأمرنا) أي: بالخروج.

وقوله: (والماء ينشف) على صيغة المجهول، في (القاموس) (٢): نشف الثوب

(١) "النهاية" (٥/ ٢٠٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٧٩٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٧٢