تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثمَّ يَنَامُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٥١، م: ٦٦٢].

٧٠٠ - [١٢] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُمْ: "بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تنتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ". . . . .

ــ

مثلها في قوله: (الأمثل فالأمثل).

وقوله: (من الذي يصلي) أي: وحده، وإن صلاها أول الوقت، كذا في (شرح الشيخ)، فيفهم منه أن التأخير من أول الوقت لانتظار الجماعة ولو لتكثيرها أفضل من الصلاة في أول الوقت، وهذا سر أفضلية الإسفار في الفجر عند الحنفية، وقال الطيبي (١): أو المراد يصلي مع الإمام، والمراد بالنوم عدم انتظار الصلاة الآتية، وإن كان يقظان، والمنتظر يقظان وإن نام، ولا يخفى ما فيه من البعد لفظًا ومعنى، فتأمل.

٧٠٠ - [١٢] (جابر) قوله: (خلت البقاع) بأن ذهب ساكنوها أو ماتوا.

وقوله: (حول المسجد) أي: المسجد النبوي -ﷺ-.

وقوله: (فأراد بنو سلمة) بكسر اللام، بطن من الأنصار، وليس بنو سلمة غيرهم.

وقوله: (أن تنتقلوا) لبعد دورهم عنه.

= الْبُعْدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الأَقْرَبِ عَلَى مَرَاتِبِ الْقُرْبِ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَهُوَ أَكْثَرُ أَجْرًا مِمَّنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الأَقْرَبُ أَبْعَدَ مِنْ غَيْرهِ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ الْمَسْجِدَ مَعَ ذَلِكَ الْبُعْدِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْبُعْدُ عَنِ الْحُضُورِ. "حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (١/ ٢٦٣).

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٢٢٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٥٧