٦٩١ - [٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زيدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الحَجَبِيُّ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُوديْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٠٥، م: ١٣٢٩].
٦٩٢ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا. . . . .
ــ
مكان الصلاة، فسأل أسامة -رضي الله عنه- أيضًا.
٦٩١ - [٣] (عبد اللَّه بن عمر -رضي الله عنهما-) قوله: (الحجبي) بفتح الحاء والجيم وبموحدة، منسوب إلى الحجبة جمع حاجب كطلبة جمع طالب، أي: حجبة بيت اللَّه، وهم أهل مفتاح الكعبة، وفي أخذه -ﷺ- المفتاح منه ثم إعطائه إياه لنزول قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، قصة مشهورة، والآن يقال لهم: الشيبيون نسبة إلى شيبة أخي عثمان، وعثمان لم يكن له خلف، فأعطى المفتاح لأخيه شيبة عند وفاته.
وقوله: (فأغلق) الضمير إما للنبي -ﷺ- بمعنى أمر به، أو لبلال -رضي الله عنه-، والظاهر بحسب المعنى أن يكون لعثمان بن طلحة، وإن كان بعيدًا من جهة اللفظ، وفي رواية: (فأغلقاها) بضمير التثنية.
وقوله: (كان البيت يومئذ على ستة أعمدة) وهو الآن على ثلاثة أعمدة، وسبب ذلك مذكور في (تاريخ مكة) للفاكهي.
٦٩٢ - [٤] (أبو هريرة -رضي الله عنه-) قوله: (صلاة في مسجدي هذا) أخذ النووي من