تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٠ - [١٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبَّهِ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ ناقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّه أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. . . إِلَى آخِرِهِ، وَكَذَا الإِقَامَةُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: "إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ،

ــ

حتى أمر بلالًا بالتأذين، أو يكون المراد بالنداء مجرد الإخبار والإعلام بالقول دون الأذان الشرعي، فيكون هذا في مجلس، وفي مجلس آخر رؤيا الصحابة، ثم الوحي أو الاجتهاد، قال عياض: وهو الظاهر، وقال النووي: وهو الحق، فافهم (١).

٦٥٠ - [١٠] (عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه) قوله: (لما أمر رسول اللَّه -ﷺ- بالناقوس) يعلم من هذا الحديث أمره -ﷺ- به، وليس في روايات أخر عن عبد اللَّه بن زيد ذلك، ولعله كان الأمر إباحةً وتخييرًا لا حتمًا وجزمًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (طاف بي) أي: دخل في خيالي في حال النوم (رجل) أي: رأيت رجلًا في المنام.

وقوله: (وكذا الإقامة) صريح في كون الإقامة مثل الأذان كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وقال الشافعية: معناه أي: علمني إياها.

وقوله: (إن شاء اللَّه) إما للتبرُّك، وإما للبشارة بورود الوحي موافقًا لها.

(١) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٢/ ٣١٢ - ٣١٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٤٠٩