تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يُرْوَى الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، وَهُوَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. [حم: ٦/ ٣٧٤ - ٣٧٥، ٤٤٠، ت: ١٧٠، د: ٤٢٦].

٦٠٨ - [٢٢] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاةً لِوَقْتِهَا الآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. [ت: ١٧٤].

ــ

عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم-، وهو ممن غلب عليه الزهد، وشغلته العبادة عن حفظ الحديث وضبطه، وذكرناه وأخاه عبيد اللَّه وسائر العمريين في الفصل الثاني من (كتاب العلم) في تعيين عالم المدينة مستوفى، فانظر ثمة.

٦٠٨ - [٢٢] (عائشة) قوله: (مرتين حتى قبضه اللَّه) يعني: أنه -ﷺ- وإن وقع له أنه صلى بعض الصلوات في آخر وقتها، لكنه لم يقع له ذلك أكثر من مرة إلى أن توفاه اللَّه سبحانه وتعالى، قيل: وتلك المرة هي التي صلاها -ﷺ- للتعليم حين جاء رجل سائل عن أوقات الصلاة، فكان كل صلاة في آخر وقته، وأما حديث إمامة جبرئيل عليه السلام فخارج عن المبحث، ويروى: (إلا مرتين)، والظاهر أن يكون المراد منه حين إمامة جبرئيل، وسؤال الرجل، لكن الظاهر أن يكون المراد غير ما هو للتعلم والتعليم، أو لم يفعل من حين تزوجها، فأخبرت بما أحاط علمها، كذا قيل، وهذا الكلام في الصلاة لآخر الوقت الحقيقي بحيث لا يبقى بعده من الوقت شيء، وأما تأخيره عن أول الوقت فله مواضع كثيرة، منها ما جاء أن الصحابة استعجلوا فقدموا عبد الرحمن بن عوف، وفي حديث آخر: قدموا أبا بكر الصديق -رضي الله عنه-، فجاء رسول اللَّه -ﷺ- فأرادا أن يتأخرا فأومأ أن على مكانكما، وكذا في حالة مرضه الذي أمر أبا بكر بالصلاة مع الناس، وكذا في ليلة رأى ربه فأخر الخروج لصلاة الغداة وبيّن قصتها، وكذا جاء في أحاديث [أخر] أنه كان إذا حضر القوم عجل بالعشاء وإلا أخر، وغير ذلك، والشافعية يحملون كل ذلك على

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٣٦٦