تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٨ - [١٢] وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٦٧، م: ٦٤٥].

٥٩٩ - [١٣] وَعَنْ قَتَادَةَ عَن أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى. . . . .

ــ

كانوا يصلون في أجزاء الوقت الذي بين مغيب الشفق وثلث الليل، فكان مبدؤها مغيب الشفق ومنتهاها ثلث الليل، فافهم.

٥٩٨ - [١٢] (عائشة -رضي الله عنها-) قوله: (متلفعات) أي: ساترات وجوههن وأبدانهن، والتلفع شد اللفاع، وهو بالكسر: الملحفة والكساء أو البرد أو كل ما تتلفع به المرأة، والمرط كساء من خز أو صوف، وعرف معنى الغلس، وقيَّد التلفع بأنه لو كانت الوجوه والأبدان مكشوفة لعرفن بها في ذلك الغلس الذي كان في ذلك الوقت، وقد يعرفن بمشخِّصات أخر، وكان الغلس بحيث لا يعرفن بها، فافهم.

هذا ويحتمل أن يكون المراد: لا يتميزن من الرجال للتلفع والغلس، والأول هو الوجه، قال الشيخ (١): ولا معارضة بين هذا الحديث وحديث أبي برزة أنه كان ينصرف من الصلاة حين يعرف الرجل جليسه؛ لأن هذا إخبار عن رؤية المتلفعة عن بعد، وذلك إخبار عن رؤية الجليس عن قرب.

٥٩٩ - [١٣] (قتادة) قوله: (من سحورهما) ضبط بضم السين وفتحها، وقالوا: هو بالضم اسم للفعل المخصوص، وبالفتح للمأكول وقت السحر.

وقوله: (فصلى) أي: النبي -ﷺ-، وفي بعض الروايات: (فصلَّيا)، وهو موافق

(١) "فتح الباري" (٢/ ٥٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٣٥٨