تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي رِوَايَةٍ: "لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٦٨٧، م: ٢٧٦٣].

٥٦٧ - [٤] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَليَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- الصَّلَاةَ، قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ أَو حَدَّكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٨٢٣، م: ٢٧٦٤].

ــ

وقوله: (وفي رواية: لمن عمل بها) وهي أيضًا عامة؛ لأن (من) الموصولة بالفعل من صيغ العموم.

٥٦٧ - [٤] (أنس) قوله: (إني أصبت حدًا) أي: موجِبه، ظاهره أنه ارتكب كبيرة، وقد حكم -ﷺ- بغفرانه بواسطة صلاته معه، إلا أن يقال: زعم الرجل أنه يوجب الحد، أو أراد بالحد ما يشمل التعزير، وأيضا الظاهر من عدم سؤاله -ﷺ- وتنقيرهِ أنه فعل صغيرة أو كبيرة أن المغفرة تعمهما، إلا أن يقال: إنه علم -ﷺ- بالقرينة أو الوحي أنه لم يصب حدًا فلذلك لم يسأله، ولذلك أيضًا قال الرجل ثانيًا.

وقوله: (فأقم فيّ كتاب اللَّه) أي: أقم بما يكون من شأني حدًّا كان أو غيره، فافهم. وأقول وباللَّه العصمة والتوفيق: لعل هذا من خصوصيات الصلاة معه -ﷺ- ولذلك قال: (أليس قد صليت معنا؟)، والحديث السابق في الصلاة مع غيره، وقد روى صاحب (الكشاف) هنالك أنه -ﷺ- أمر الرجل بأن يتوضأ ويصلي ركعتين، واللَّه أعلم.

وقوله: (فأقم فيّ) قال أولًا: (فأقم الحد علي)، وههنا قال: (فأقم فيّ) تفننًا، ويمكن أن يجعل (فيّ) متعلقًا بكتاب اللَّه، أي: النازل في شأن هذا الحكم، قدِّم عليه

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٣١٧