تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم سألوا العابد فقالوا: هل يقدر ربك أن يخلق مثل نفسه فقال العابد: لا أدرى. فقالوا أترونه تنفعه عبادته مع جهله، وسألوا العالم عن ذلك فقال: هذه المسألة محال .. لأنه لو كان مثله لم يكن مخلوقًا وهو مثل نفسه مستحيل، فإذا كان مخلوقًا فلا يكون مثله بل كان عبدًا من عبيده وخلقًا من خلقه. فقال أترون هذا يهدم فى ساعة ما أبنيه فى سنين (١).

فالعابد يا إخوانى منشغل بنفسه ومقبل على عبادة ربه، والعالم منشغل بمعرفة ربه ودعوة الخلق إليه.

* * * * *

(١) مفتاح دار السعادة - ابن القيم.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ١٦٥