تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، جليس بيته أو حانوته أو وظيفته وماتت فى الناس العاطفة الدينية ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها.

فراسة إيمانية:

اهتدى الشيخ بفراسته الإيمانية ونظره الثاقب وبمجاهدة فى سبيل الدين لقول الله - عز وجل - ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (١) وبدراسته العميقة النادرة لأصول الدين إلى مركز العلة فى جسم هذه الحياة وهو الاستغناء فى أمر الدين والإخلاد إلى الحياة فضرب على الوتر الحساس ودعا الناس فى ميوات (٢) أولًا وفى المدن الهندية آخرًا إلى تفريغ أوقاتهم أربعين يومًا أو أربعة أشهر مثلًا، للدين وانقطاع إلى تعلمه لمدة قصيرة فكانت دعوة غريبة طارئه ولكن الشيخ لم يفشل ولم ييئس واستمر فى دعوته ودعائه حتى لبى الناس دعوته وخرجت عصائب إلى مراكز العلم والدين وعليها أمير منهم يرأسهم ومعلم يعلمهم مبادئ الدين وأحكامه والقرآن وقصص الصحابة وأخبار جهادهم وجهدهم فى سبيل الدين وحبهم للرسول - ﷺ -، واستهانتهم بهذه الحياة وحنينهم للآخرة وتوقهم إلى الجنة وإيثارهم على النفس وزهدهم فى الدنيا ومسارعتهم فى سبيل الخير وخشيتهم لله

(١) سورة العنكبوت - الآية ٦٩.

(٢) هى منطقة هندية وهى أول منطقة تم فيها إحياء الدعوة.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٥٣٨