العقيدة أولًا أم الحاكمية؟
نقرأ فى كتاب الله - عز وجل - بيانًا لواجب أناطه الله بأعناق عباده وألزمهم النهوض به. ونقرأ فيه إلى جانب ذلك وعدًا بحق تكفل لهم الله به، إن هم أتقنوا القيام بالواجب الذى كلفهم به ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١)، وفى قوله - عز وجل - ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ (٢) وفى قوله تعالى ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣) وفى قوله - عز وجل - ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٤) وفى قوله - عز وجل - ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
(١) سورة الذاريات - الآية ٥٦.
(٢) سورة العنكبوت - الآية ٥٦.
(٣) سورة النحل - الآية ١٢٥.
(٤) سورة آل عمران - الآية ١٠٤.