بعثة المسلم
الله - عز وجل - بعث الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام لجهد الدين .. ولإرشاد العباد إلى ما يصلح العباد .. ولتوضيح منهج الله - عز وجل - .. وكيفية الالتزام بهذا المنهج .. قال تعالى ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ (١) والله - عز وجل - ختم النبوة بالنبى - ﷺ -.
ومن أجل إسعاد البشرية كلها فى الدنيا والآخرة أنزل الله - عز وجل - دينه كاملًا وجعل جهد الرسول الكريم - ﷺ - وعلى منهاجه سببًا وحيدًا لنشر هذا الدين فى ربوع العالم.
وحيث أنه لا نبوة بعد النبى الكريم - ﷺ - فلا أحد بعد النبى ينبغى له أن يدعى ذلك لقول الله - عز وجل - ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٢) .. ومن أجل ذلك .. الله سبحانه وتعالى اجتبى هذه الأمة وانتخبها واصطفاها لجهد النبى - ﷺ - ويتجلى ذلك واضحًا فى قول ربعى بن عامر - رضي الله عنه -: لرستم قائد الفرس .. عندما قال له ما الذى جاء بكم ..؟
(١) سورة الحج - الآية ٧٥.
(٢) سورة الأحزاب - الآية ٤٠.