تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهد الأعلى وجهد الأدنى

قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١).

يقول الشيخ إلياس (رحمه الله): إن جاء النقص فى الأدنى بالانشغال بالأعلى فهذا النقص ينجبر .. والعكس لا ينجبر، يعنى إذا انشغلنا فى حق الله وجاء النقص فى أى حق من حقوق الآباء .. الزوجات .. فهذا النقص ينجبر .. وهذا الشئ تجلى واضحًا فى قصة جريج العابد وكان رجلًا عابدًا فاتخذ صومعة فكان فيها فأتته أمه وهو يصلى فقالت: يا جريج. فقال: (يارب أمى وصلاتى) ولم يخرج من صلاته ليكلم أمه لأنه كان عابد وليس بعالم يعرف الحكم فالله نجاه وأنطق الصبى فى المهد وجُبر التقصير فى حق أمه عندما قام بحق الله - عز وجل - (وقالوا نبنى لك صومعتك بالذهب). قال: لا .. بل بالطين .. (٢).

وسيدنا سعد عندما قالت له أمه لتدعنَّ دينك هذا أو لا آكل ولا آشرب حتى أموت فتعير بى فيقال: يا قاتل أمه، فقلت: لا تفعلى يا أمه فإنى لا أدع دينى هذا لشئ، فمكثت يومًا وليله لا تأكل فأصبحت قد جهدت فمكثت يومًا آخر وليلة لا تأكل فأصبحت وقد اشتد جهدها. قال: فلما رأيت ذلك،

(١) سورة الإسراء - الآية ٢٣.

(٢) انظر قصة جريج - رياض الصالحين - باب ضعفة المسلمين والفقراء والخاملين.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ٣٥٠