وصية الصديق - رضي الله عنه -
أخرج ابن جرير الطبرى من طريق سيف:
أن أبا بكر مرض بعد مخرج خالد - رضي الله عنه - إلى الشام مرضته التى مات فيها بأشهر فقدم المثنى - رضي الله عنه - وقد أشفى وعقد لعمر - رضي الله عنه - فأخبره الخبر، فقال علىَّ بعمر. فجاء، فقال له: اسمع يا عمر! ما أقول لك ثم اعمل به إنى لأرجو أن أموت من يومى هذا - وذلك يوم الاثنين - فإن أنا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى، ولا تشغلنكم مصيبة وإن عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم وقد رأيتنى متوفى رسول الله - ﷺ - وما صنعت ولم يصب الخلق بمثله وبالله! لو أنى آنى عن أمر الله - عز وجل - وأمر رسوله - ﷺ - لخذلنا ولعاقبنا فأضرمت المدينة نارًا (١).
فرحم الله أبا بكر - رضي الله عنه - كان حريصًا على الإسلام وأهله حتى عند موته .. فليت كلٌ منا أبا بكر الصديق.
*****
(١) حياة الصحابة - باب الجهاد - ١/ ٤١٥.