تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان إما داعى وإما مدعو .. فإذا قام بالدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - يحفظه من دعوة الشيطان (دعوة الباطل) قال تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (١) (٢).

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ". رواه الترمذى وابن ماجة (٣).

قال المزنى روى عن ابن عباس أنه قال: إن الشياطين قالوا يا سيدنا مالنا نراك تفرح بموت العالم ولا تفرح بموت العابد والعالم لا تصيب منه والعابد تصيب منه ..؟ قال: فانطلقوا .. فانطلقوا إلى عابد فأتوه فى عبادته قالوا إنا نريد أن نسألك فانصرف. فقال ابليس: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا فى جوف بيضة ..؟ فقال: لا أدرى. فقال: أترونه كفر فى ساعة.

ثم جاءوا إلى عالم فى حلقته يضحك أصحابه ويحدثهم فقالوا إنا نريد أن نسألك .. فقال سل: فقال: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا فى جوف بيضة ..؟ قال: نعم. قالوا كيف ...؟ قال: يقول كن فيكون. فقال ابليس: أترون ذاك لا يعدوا نفسه وهذا يفسد عليَّ عالمًا كثيرًا.

ورويت هذه الحكاية من وجه آخر:

(١) سورة الأنعام - الآية ١١٢.

(٢) مقتطف من بيان للشيخ فريد العراقى.

(٣) مشكاة المصابيح - كتاب العلم - ١/ ٧٥.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات مضيئة في الدعوة إلي اللهص ١٦٤