تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد امتلأ قلب الملك عبد العزيز رحمه الله بخشية الله تعالى وحرص على تطبيق أحكام الشريعة، فلم يتخل عن دينه الإسلامي، ولم يغض الطرف عن الكتاب والسنة، ولم يهمل تطبيق الشريعة، فقد آمن الرجل بأن رسالة هذه البلاد واستقرارها يكمن في تطبيق شرع الله، وأن خيرها في اتباع الكتاب والسنة، فاغترف من ينبوع العقيدة الإسلامية واتبع المنهج الإسلامي القويم، فكان لذلك الجانب الديني، أثره العظيم ودوره الكبير في توحيد البلاد وردها إلى الجادة المستقيمة، فقامت هذه الدولة القوية العزيزة بتأييد الله تعالى لها، تقيم للدين أركانه، وترفع راية الإسلام وتظهر برهانه، على يد موحد هذا الكيان الذي اعتمد على الله تعالى واتخذ الكتاب والسنة شريعة ومنهاجا، فدانت له البلاد قاصيها ودانيها، وخفق الأمن في ربوع المملكة، وبرهن الملك عبد العزيز بتطبيق الشريعة أنها صالحة لكل زمان ومكان، وبقيت المملكة قدوة المسلمين في تطبيق أحكام الشرع، فأنعم الله تعالى عليها بنعم كثيرة وخيرات وفيرة، وكفل لها الحياة الآمنة المستقرة التي وعد الله تعالى بها عباده المؤمنين الصادقين، بقوله جل شأنه: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ (1) .

مما تقدم يتضح أبعاد الجانب الديني في حياة الملك عبد العزيز وأثره الكبير في توحيد هذه البلاد التي شرفها الله برعاية بيته الحرام ومسجد رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٩