تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت مناقشة الإخوان له في منهج الدعوة الصحيحة نبراسا له اهتدى به إلى منهج السلف في دعوته، والمذكور داعية له تأثيره في المجتمع يشغل جميع أوقاته في التعليم والدعوة، وعنده بعض الطلبة يعولهم لفقرهم، وبعضهم من الوثنيين أسلم على يديه فقلاه أهله، وليس عنده من الدخل إلا راتبه وهو يعمل مدرسا وله أسرة.

ومما يجدر ذكره أن الرجل الذي كان يدعو أمين الدين إلى مهادنة أصحاب الطرق اتصل بجماعة الشيخ أبى بكر قومي، وهم جماعة نصر الإسلام، فدعاهم إلى مهادنة الطرق الصوفية، وقال إن كتاب الشيخ عبد الرحمن الإفريقي في الصوفية لا يصلح توزيعه لأنه يفرق كلمة المسلمين، فاصطدم بهم وأخذه البوليس إلى السجن وبقي فيه حتى جاء رئيس المؤسسة الإسلامية من (كانو) إلى (كادونا) فأخرجه بكفالته.

أما في هذه السنة فقد كان أعضاء الدورة مع الطلبة المشتركين في الدورة وغيرهم يجرون مناقشات حول الطرق وهى مناقشة علمية سلكناها من أول يوم فيطالبونهم بالأدلة من الكتاب والسنة على ما يقولون ويدعون فهي الحكم فيما اختلف فيه.

وقد أرسل مشائخ الطرق طلابا من أتباعهم للإشتراك في الدورة، لإثارة الأسئلة ونقل ما يجري في الدورة.

ولكن باستعمال الإخوة الحكمة في الدعوة ظهر الحق واندحر الباطل.

ومن أمثلة ذلك:

إن طالبا قادريا في المستوى الجامعي قال في الفصل بعد مناقشات حول الطرق- إن الأئمة الأربعة أجمعوا على تكفير ابن تيمية.

فقال له المدرس: هل وجدت هذا في كتاب؟ قال: نعم. قال من كتب الأئمة الأربعة فيظهر أنه تملص من الإجابة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٩٠