أما المنح الدراسية: فقد لبى أبناء العالم الإسلامي قوله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ ] التوبة: 122 [. ودليل ذلك وجود أكثر من مائة جنسية من أبناء العالم الإسلامي في مختلف مراحل التعليم في الجامعة.
وبوصول هؤلاء الطلاب الجامعة الإسلامية يصبحون أمانة في عنق المسئولين فيها فعليهم أن يرعوا هؤلاء الطلاب وأن يعلموهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، على الأسس التي رسمتها الجامعة في سياستها وأهدافها. وهى الرجوع بالأمة إلى الكتاب والسنة.
وقد آتت الجامعة ثمارها في هذا الحقل فخرجت عددا كبيرا من أبناء العالم الإسلامي، وعادوا إلى بلادهم رسل خير يبلغون قومهم هذا الخير الذي حصلوا عليه في جميع أنحاء العالم، وقد شهد لهم بذلك الذين زاروا تلك البلاد ورأوا أعمالهم وما يقومون به من توجيه وإرشاد، ولا عبرة بالشاذ منهم عن هذا المنهج فتلك سنة الله في خلقه.
وقد قال لي رئيس جماعة عباد الرحمن- في كانو- سليمان بللو- مقارنا بين الطلاب الذين يرجعون إليهم من البلاد العربية بعد إكمال دراستهم، وبين الطلاب الذين يعودون من الجامعة الإسلامية.
قال:"إن الطالب الذي يعود من الجامعة الإسلامية يمكث سنوات وأنت تشم فيه رائحة المدينة". فقلت له:"ما معنى هذا الكلام". فقال:"إن سلوكه وأخلاقه ودعوته تختلف كثيرا عن الذين عادوا إلينا من البلاد العربية الأخرى ".