تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين التاجر والمرابي

من المقطوع به في الشريعة أن الله سبحانه وتعالى قد أباح البيع، وحرم الربا , ومقالنا هذا مخصص وموجه لوضع الفروق بين البيع المشروع والربا المحرم.

تعريف البيع وشروط صحة عقده:

البيع معروف لدى جميع الناس تقريبا وهو استبدال نقود بسلع، أو سلع بسلع أخرى كاستبدال أرز بنفط مثلا، ويشترط له الصدق وعدم كتمان العيب، وخيار المجلس (ولهذا شرح في مقام آخر إن شاء الله تعالى) والتسليم، ومن شروطه الهامة التي تخفى على كثير من الناس وجوب حيازة التاجر للسلعة قبل بيعها للمشتري ومعنى هذا أن التاجر لا يجوز له أن يبيع ما ليس عنده، وأنه يجب عليه أولا أن يشتري السلعة ويحوزها ثم بعد ذلك يشرع في بيعها.

حكمة مشروعية البيع:

ولا يخفى حكمة مشروعية البيع وجواز الربح من ورائه وذلك لما يأتي:

(1) البائع خادم للناس لأنه يجلب البضاعة ويتعهدها، ويعرضها لمن يشتري ويوفر على الناس كثيرا من الجهد والتعب، ومعنى هذا أنه يقوم بخدمة حقيقية لغيره.

(2) البائع مخاطر فهو يشتري السلعة بماله ويخاطر في طلب الربح وقد تربح تجارته وقد تكسد وتبور. ولذلك فهو يبتغي فضل الله كما فسر العلماء قول الله تبارك وتعالى ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ قالوا هو التجارة لأن الله نهى عنها في الآية التي قبلها عند سماع النداء بصلاة الجمعة كما قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ الآية..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٦٢