شرعية المعاملات
التي تقوم بها البنوك الإسلامية المعاصرة
للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
الكويت
هذه كلمة من محب لكم ولأمتنا الإسلامية أسديها لكم تبرئة للذمة ونصحا للأمة، وحساب الجميع على الله سبحانه وتعالى. ولأن موضوع البنوك الإسلامية طويل ومتشعب، ولأنه لا يسدى في هذه العجالة تفصيل هذا الأمر، فإنني سأضع بين أيديكم خطوطا عريضة محددة لما يجب أن يدور عليه البحث ولما أحب أن ألفت نظركم إليه.
أولا: البنوك الإسلامية غاية وهدف:
من تحصيل الحاصل الآن أن أذكر أن البنوك الإسلامية غاية إسلامية وهدف وأمل لكل مسلم صادق وأن كل مسلم مطالب بأن يسعى إلى إقامة هذه المصارف الإسلامية على النحو الذي يحقق للمسلم طيب المطعم والكسب، ولأمة الإسلام النصر والعزة، ولاشك أنه يبرأ من الإسلام من يريد أن يحول بين المسلمين وبين إقامة نظام اقتصادهم وفق الشريعة ومن يريد تعطيل مسيرة البنوك الإسلامية لتطبيق شريعة الله.
ثانيا: نظرة إلى الوراء:
من جانب الحرص على المصارف الإسلامية كتبنا مقالات مطولة في عدم شرعية كثير من المعاملات الجارية الآن فيها، وقد كان لنا بحمد الله شرف الدعوة والعمل من أجل إقامة هذه المصارف وذلك منذ عام 1966 مقتدين ومساعدين لأستاذنا في هذا الصدد الدكتور عيسى عبده رحمه الله الذي هو بحق رائد ومنشئ أول مصرف إسلامي فجزاه الله عن المسلمين خيرا وأفسح له في جنان الخلد.
ثالثا: الغاية التي من أجلها تنشأ المصارف الإسلامية: