تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة التحرير

زاد اللقاء الكريم

للشيخ سعد ندا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن تبع هديه ووالاه.

وبعد: فإن المؤمن ذا البصيرة إذا أخطأ أدرك سريعا خطأه، ولجأ إلى الله تعالى يستغفره، ويستعينه، ليبصره، فيصلح.

﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ ] الأعراف [.

وحين يبصر المؤمن طريقه، يدرك عثراتها فيتجنبها، وينتبه إلى معوقاتها فيتقيها، فيسلم حينئذ من مخاطرها، ويتجاوز في يسر عقباتها.

ولابد للمؤمن أن يقوم دائما على إيقاظ قلبه، حتى يرهفه، فيفيء إلى أمر الله، ويعجل إلى ربه فيرضى. عندئذ يوالى المؤمن مراقبة ربه تعالى ومحاسبة نفسه، ليخلص ما يعلق بقلبه مما يقترف من آثام. والله جل وعلا يتيح لنا كثيرا من فرص الخير في الزمان والمكان، لتتوافر لنا أسباب نيل المثوبة. ثم هو سبحانه يفتح لنا أبواب التوبة على مصاريعها ليلجها كل راغب صباح مساء. فعن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء، النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه مسلم. وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن الني صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى الثلث الآخر، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ " متفق عليه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٤٣