تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أبي داود [35] : " الخلاف شر " وكذا ذكره الإمام الشافعي في الأم [36] .

وقد صرح الحافظ بأن ابن مسعود لم يكن يعتقد بأن القصر واجب ولو كان اعتقد غير هذا لما تعمد ترك الفرض [37] وقد ذكر العلماء عدة تأويلات غير أنها كلها منتقدة [38] .

وقد احتج الشافعي على عدم وجود القصر بأن المسافر إذا دخل في صلاة المقيم صلى أربعا باتفاقهم، ولو كان فرضه القصر لم يأتم مسافر بمقيم [39] .

المسألة الثانية: مسافة القصر:

فيها عدة أقوال للعلماء جعلها ابن المنذر وغيره أكثر من عشرين قولا ولكن أهما كالأتي:

1. مذهب ابن حزم: أقل مسافة القصر هو الميل لما رواه ابن أبي شيبة باسنا صحيح عن ابن عمر، وأيضا إطلاق قول الله عز وجل: ﴿وإذا ضربتم في الأرض﴾ . والسنة لم تخصص سفر دون سفر. وإنما لم يسم دون الميل قصرا لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يخرج إلى البيقع لدفن الموتى، وإلى الفضاء لقضاء الحاجة وما كان يقصر الصلاة. قال رحمه الله تعالى بعد ن قل الأخبار الكثيرة عن الصحابة: " وبه يقول أصحابنا في السفر إذا كان على ميل فصاعدا في حج أو عمرة أو جهاد وفي الفطر، في كل سفر " [40] .

2. مذهب الظاهرية: مسافة القصر ثلاثة أميال لحديث أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ (شك شعبة) صلى ركعتين [41] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٢٤