وقال القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي في كتابه "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي المتوفى سنة 360 ه وهو أول كتاب في فن أصول الحديث، يقول هذا الفذ منددا بما قيل في عصره من أهل الجهل والضلال في حق المحدثين"فتمسكوا- جبركم الله- بحديث نبيكم صلى الله عليه وسلم وبينوا معانيه، وتفقهوا به وتأدبوا بآدابه، ودعوا ما به تعيرون من تتبع الطرف وتكثير الأسانيد وتطلب شواذ الأحاديث، وما دله المجانين، وتبلبل فيه المغفلون، واجتهدوا في أن توفوه حقه من التهذيب والضبط والتقويم لتتشرفوا به في المشاهد وتنطلق ألسنتكم في المجالس، ولا تحفلوا بمن يعترض عليكم حسدا على ما أتاكم الله من فضله، فإن الحديث ذكر لا يحبه إلا الذكران ونسب لا يجهل بكل مكان، وكفى المحدث شرفا أن يكون اسمه مقرونا باسم النبي صلى الله عليه وسلم وذكره متصلا بذكره وذكر أهل بيته. وأصحابه، ولذلك قيل لبعض الأشراف: نراك تشتهي أن تحدث فقال: أولا أحب أن يجتمع اسمي واسم النبي صلى الله عليه وسلم في سطر واحد. وحسبك جمالا عصبة منهم: علي بن الحسين بن علي عليهم السلام، ومن يليه من ذريته وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبناء المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وأهل الزهادة والعبادة، والفقهاء وأكثر الخلفاء. ومن لا يدركه الإحصاء من العلماء والنبلاء والفضلاء والأشراف وذوي الأخطار، فكيف بمن يسميهم الحشوية والرعاع ويزعم أنهم أغثار وحملة أسفار والله المستعان.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي