تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نسي موقعا هذه الفتوى أصلحنا الله وإياهما أنهما بانتصارهما للقات قد رضيا أن يكونا موضع الاتهام، فلا يلتفت إلى دفاعهما عنه، لأنه دفاع عن الهوى.. وآفة الرأي الهوى. أما المفتون بتحريمه فهم المحايدون الذين بتجردهم عن الهوى يملكون القدرة على الرؤية السليمة التي تفرق بين مختلف الادعاءات فتعطي كل شيء وزنه الحق..

هذا مع العلم بأن قراء تلك الفتوى لا يسلمون لهما بأن رأيهما هو رأي علماء اليمن جميعا في شأن القات، لأنهم لا يتصورون أن كل أولئك العلماء من المتعاملين معه ... لسبب هام وهو ثقتهم بالحكمة القائلة: الإيمان يمان والحكمة يمانية..

. وأخيرا لقد استوقفني بين هؤلاء الإخوة المعترضين على قرار المؤتمر في قضية القات اسم سماحة المفتي الشيخ أحمد زبارة، فلهذا الرجل في نفسي ذكرى لا تمحوها الأيام ... ذلك أني سمعت ذات ليلة صوته الكريم يتدفق بإطراء الحياة الشيوعية التي شاهدها في موسكو عقب عودته من زيارة لها ساقته إليها الجواذب السياسية التي يحسنها ساسة الكرملين، والتي طالما ساقوا إليها غيره من (المفتين) و (رجال الدين) في مصر وسورية فلقوا من إكرامهم ما أطلق ألسنتهم بفنون الثناء عليهم، حتى ليكاد سامعوا إطرائهم يتساءلون.. وهل أصبحت موسكو حامية الإسلام بعد أن كانت مباءة الإلحاد في العالمين!! ...

وما أحسبني اليوم بملوم إذا أنا أعربت عن خشيتي أن تكون شهادة الشيخ أحمد بجانب القات من طراز شهادته السابقة لمصلحة الشيوعية..

. والله نسأل أن يجنبنا وإخواننا الزلل، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه..

.. ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ... إنه خير المسئولين..

... والحمد لله رب العالميين ...

في محاورة شعرية دارت بين الشيخين حافظ أحمد الحكمي.. ويحيى بن محمد المهدي حول القات يقول الشيخ حافظ رحمه الله..

ليلا نهارا وما احتاجوا إلى القات

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٦٣